الاب وسام مساعدة

سلام الرب يسوع الذي رفع الصلاة من أجلنا

 لكي نثبت فيه على محبته معكم جميعاً

 

wisam1

 

بسم الآب والإبن والروح القدس، الإله الواحد أمين

اليوم نحتفل بالأسبوع السابع من الزمن الفصحي، سبعة أسابيع، سبعة أحاد، سبعة أيام خلق جديدة، ففي هذا الزمن الفصحي وكأن أمنا الكنيسة تريد أن تقول لنا، أن فصح الرب هو فصح خلقنا، هو عبورنا من...الى، من الإنسان القديم الساكن فينا....الى الإنسان الجديد في يسوع المسيح، هو تحررينا من الخطايا التي تقيّدنا...الى النعمة الفصحية التي تحررنا، فالزمن الفصحي هو الفترة الزمنية التي تريد منها الكنيسة أن تعيد إلينا الصورة التي خلقنا الله عليها منذ البدء، أبناء أحرار وليس عبيداً مكبّلين بقيود الخطيئة والموت ينتظرهم.


ثلاث قراءت تضعها اليوم الكنيسة في ختام الزمن الفصحي، الأولى من أعمال الرسل مع أول شهيد في المسيحية وهو اسطفانوس، والقراءة الثانية من رؤيا القديس يوحنا والتي في نسمع صوت يسوع القادم على عجل ليديننا على أعمالنا، وإنجيل القديس يوحنا والتي فيها نرى يسوع يصلّي فيها من أجلنا نحن الذين آمنا به عن كلام رسله. لنرى ماذا تريد أن تقول لنا اليوم كلمة الله من خلال هذه القراءات التي سمعناها.


أسطفانوس أول من مات من أجل إيمانه بيسوع المسيح، وإذا ما لاحظنا في القراءة أن الرب أعطاه نعمة خاصة وهي رؤية الرب يسوع المسيح قائماً عن يمين الله، وكان ممتلئ من الروح القدس أيضاً...كانت هذه النعمة نقمة في أعين اليهود الذين رؤوا باسطفانوس مجدّفاً، وأردوا أن يقتلوه...وأخر كلمات تلفظ بها كانت على مثال معلمه الرب يسوع "يا رب لا تحسب عليهم هذه الخطيئه، كما قال يسوع على صليبه اغفر لهم يا رب لإنهم لا يدركون ماذا يفعلون". صلى اسطفانوس من أجل قاتليه، أي أنه كان حاضراً امام الله. ماذا يعلمنا أسطفانوس اليوم؟ يعلمنا أمراً مهماً أن ليس كل الناس يستطيعون أن يروا ما نحن نرى، أن ليس كل الناس تستطيع أن تؤمن بما نحن نؤمن. والدرس الذي نتعمله من اليهود أن لا نجعل من أنفسنا محامي دفاع عن الله، فالله ليس بحاجة الى من يدافع عنه، فالله قادر أن يدافع عن نفسه.


لنرى ماذا يريد أن يقول لنا إنجيل القديس يوحنا اليوم: يسوع اليوم يرفع عينيه نحو السماء مصلياً، من أجل الوحدة "أن يكونوا بأجمعهم واحداً" على مثال الآب والإبن والروح القدس. إحدى علامات المحبة هي الوحدة، وغياب الوحدة هو دليل واضح لغياب المحبة. عائلة منقسمة أو منفصلة هي جماعة تفتقر الى المحبة الحقيقة وبالتالي فالوحدة غائبة عنها. ومالذي زرع الإنقسام في وسط هذه العائلة لا شيء سوى الأنانية أي محبة الذات، أصبح كل منهم مركز العائلة، أنا أريد كذا وكذا وكذا...لا يهمني ماذا تريد ومن تكون؟ أنا الأهم أنا الذي يقرر...

 

اسمعوني جيداً عائلة الناصرة ثالوثية مريم ويوسف ويسوع، الله ثالوث آب وابن وروح قدس، المحبة لم تكن أبداً وحدانية، المحبة هي ثالوثية هي النظرة الى الآخر، يوسف ينظر الى مريم ومريم تنظر الى يسوع ويسوع ينظر إلينا كما أن الآب ينظر الى الأبن والإبن ينظر الى الروح القدس والروح القدس ينظر إلينا...هذه هي المحبة التي تحتاجها عائلاتنا المسيحية اليوم، عندما ينظر كل منا الى احتياجات الأخر ويقدم له كل ما يحتاج لو على حساب ذاته.


القراءة الثانية من سفر رؤيا القديس يوحنا الآية التي لمستني اليوم فيها شخصياً: هائنذا آت على عجل ومعي الجزاء الذي أجزي كل واحد بعمله...هل سنقول كما قال الملاك والعروس " تعال" اما اننا لا نكترث أبداً لقدومه. احذروا فيسوع هو الألف والياء وهو الأول والآخر هو ماء الحياة، فكل عطشان فليأت وليرتوي مجاناً. إن الرب آتٍِ... كل يوم يأتي لكن علينا أن نرى الرب، ان نبحث عنه، أن نلمس حضوره في حياتنا. أرجو أن نشتاق للقاء الرب ونفرح للقائه.


إذا ما لاحظنا هنالك خيط رفيع مشترك بين هذه القراءات الثلاث التي تأملناها: وهو الصلاة: اسطفانوس صلى من أجل قاتليه، يوحنا كان في رؤية الله أي في حضرة الله أي في صلة مع الله، ويسوع اليوم يصلي من أجلنا.


استراتجيه الشيطان
ذهب مار افرام إلى المدينة، فأرى على البوابة المدينة الكبيرة شيطانا واحداً متكئاً يلعب بأصابعه من قله العمل، وكما من وقت إلى أخر يلقى نظرة على المدينة ليطمئن أن الأمور تسير كما يريد هو. ثم رأى مار افرام رؤيا، وإذ هو في مغارة راهب متوحد يصلي، وتحيط به مجموعة كبيرة من الشيطان تحاول أن تشتته وتبعده عن الصلاة. غضب مار افرام وخاطب الملائكة قائلا :" يا شياطين النار، ألا تخجلون من أنفسكم؟ وضعتم على بوابة المدينة شيطاناً واحداً، وتألبتم جميعكم على هذا الراهب المسكين؟‘‘ فأجابه رئيس الشياطين:’’ ليس لنا عمل في المدينة... فالنفوس ضعيفة تحت سيطرتنا. أما هذا الراهب فلم نقو عليه بعد, لأن الصلاة تقويه باستمرار....‘‘ ما هو سلاحنا بهذه الحياة، هل هو الله، أم هي أنانيتي وكبريائي...نقودي...شركاتي


بدون الصلاة لا نستطيع أن نغفر لأن الله غفر ويغفر وسيفغر لنا خطايانا، بدون الصلاة لا نستطيع أن نحب لإن الله محبة، بدون الصلاة لا نستطيع أن نكون رعية واحدة وعائلة واحدة لإن الله واحد، إنسان لا يصلي فهو إنسان لا يعرف الله، ومن لا يعرف الله لا يعرف التواضع، لا يعرف المسامحة، لا يعرف الأمانة، لا يعرف التضحية وبذل الذات، لا يعرف الصليب ولا يعرف القيامة. 


فلترة 

عدد الإظهارات: 
# عنوان المقال الزيارات
1 الاحد السابع من الزمن الفصحي 1614
2 الاحد السادس من الزمن الفصحي 1035
3 إن الأحد الرابع من الزمن الفصحي 1044
4 اليك الورد يامريم 2263
5 احد الفصح 2438
6 أفكار لعيش الأسبوع المقدس 2341
7 الأحد الخامس من الزمن الأربعيني 2216
8 الأحد الرابع من الزمن الأربعينيّ 2204
9 الاحد الثالث من الزمن الاربعيني 2215
10 الأحد الثاني من الزمن الأربعيني 2497

في الوصايا

Mus10

القانون الكنسي

gavelch

دعم مشروع

2010_priest_year_poster_site22