البدع والهرطقات الضالة

انتباه، فتح في نافذة جديدة. طباعةأرسل إلى صديق

بدع وهرطقات - بدع وهرطقات

تقييم المستخدم: / 4
ضعيفجيد 

 

رأي موقع الحكمة بهذه البدع : هم جماعات حديثة الايمان اقنعوا بالتعاليم المزيفة والمدسوسة , الفراغ يملئ حياتهم وحب الظهور هوايتهم, هم ضعفاء النفوس مما جعل رؤساء الحركات الصهيونية استغلال ظعفهم وطموحهم الاعمى للظهور , فأعطوهم نفخة من المعنوية المزيفة , وملئوا فراغ حياتهم وفشلها بدور المبشر المزيف , كما اغروهم بالدعم المادي والعيني كتوزيع الرواتب الشخصية عليهم , وتوزيع المعونات مثل المواد الغذائية وغيرها من المغريات . وللاسف هؤلاء الجماعات الشيطانية التي تدّعي المسيحية . قد تناسوا قول الرب ( من ينكرني على الارض , انكره امام ابي الذي في السموات ) وتناسو ايضا ان الشيطان وحده من بحاجة الى اغراء الاخرين للاتزام بتعاليمه , اهملوا بحياتهم تعاليم الدين المسيحي عندما كانوا اقوياء, وتذكروا الله بشدائدهم , فتقنصتهم البدع واقنعوا عقولهم الهشة والمفتقدة للايمان بتعاليمهم الناقصة , وطبعا كالاطفال اصبحوا يرددون ما يسمعون . ولكن نقول لهم كما قال المسيح للفريسيين والعشارين " ايها المرائيون ويل لكم يا اولاد الافاعي " ( اي اولاد الشياطين ) .

 

هذه البدع المعاصرة

البدعة (secte) هي "ممّا أُحدث على غير مثال سابق"، أو هي، بمعنى آخر، أمر جديد غير مألوف. والبدعة، باللغات اللاتينيّة، تعني الانفصال عن الأصل. أمّا في علم الاجتماع الدينيّ فتتضمّن معاني سلبيّة، فيُقصد بها كلّ جماعة منغلقة على نفسها تمارس في داخلها طرق "غسل دماغ" وتلاعباً فكريّاً عند الآخر، ممّا يؤدّي إلى تحطيم المرء تحطيماً جسديّاً وروحيّاً واجتماعيّاً، فتمنع عنه حرّيّة التعبير أو النقد أو مجرّد النقاش. وتقتصر مسيرة المنتمين إلى هذه البدع على تقبّل الأجوبة الجاهزة والانتقائيّة والتلفيقيّة التي يفرضها النظام العقائديّ المُنزل، والتي غالباً ما تخلو من العمق والمنطق السليم. وتكون هذه الجماعات، في أغلب الأحيان، تحت سلطة "غورو" (ما يوازي المرشد الروحيّ) الذي يتصرّف مع جماعته كإله يتحكّم بمصير كلّ فرد فيها.

 

هناك أيضاً أفراد من دون أن يدخلوا رسميّاً في إحدى البدع يكوّنون لأنفسهم بدعة يبشّرون بها، إذ يميلون إلى الانعزال والتخلّي عن الكنيسة عبر ابتداع نظام فلسفيّ أو روحيّ خاصّ بهم، ثمّ يحاولون إقناع الآخرين به. هذه الميول البدعويّة نلحظها عند مَن يقولون بالترائيات والانخطافات والرسائل التي يتلقونها من السيّد المسيح أو من القدّيسين، فيما يخالف تراث الكنيسة وتعاليمها.

 

يمكن تقسيم البدع إلى خمس فئات:

الحركات والجمعيّات التي ليس فيها حدود أو مرجعيّة روحيّة واضحة (التأمّل التجاوزيّ، الإيزوتريك)، فيكون الانضمام إليها مزدوجاً.

جماعات لها تراتبيّة واضحة وعقائد (السبتيّون، شهود يهوه) فيترك المرء كنيسته ليلتحق كلّيّاً بها.

مجتمعات أو حركات سرّيّة وباطنيّة تتستّر على معتقداتها وتمارس الرمزيّة في طقوسها (الماسونيّة، روزكروا).

جماعات يكون فيها المحور الأساسيّ ونقطة الارتكاز الغورو المعصوم عن الخطأ.

أفراد يتعاطون مختلف أنواع الشعوذة والسحر والتنجيم والتبصير واستحضار الأرواح والأبراج وكلّ ما له علاقة بكشف الغيب.

 

 

إنّ انتشار البدع له أسباب متنوّعة، أبرزها:

القلق من المستقبل، ممّا يشجّع ظهور "أنبياء كذبة" يعدون بمشاريع خلاص كونيّة، ويحدّدون مواعيد لعلامات أزمنة ونهايات العالم، فيقع بمصيدتهم كلّ إنسان يبحث عن الاطمئنان.

المشاكل الاقتصاديّة التي تدفع الفرد، هروباً من مجتمع الاستهلاك، إلى البحث عن بديل روحيّ.

في عصر السرعة، هناك مَن يعرض بضاعته الروحيّة ويروّج بأنّها سريعة التناول وتحمل أجوبة روحيّة سريعة لتساؤلاته، فنقرأ في إعلان لإحدى البدع بأنّها "تعطي السعادة الآن وسريعاً".

  1. سوء التربية وتفكّك العائلة، فإنّ هاتين الحالتين تشكّلان المصدر الرئيسيّ لمعظم المآسي الاجتماعيّة التي قد تؤدّي إلى الالتحاق ببدعة ما.

  2. الهجرة الداخليّة من الريف إلى المدينة، والهجرة إلى خارج البلاد. وهذا ما يؤدّي إلى الانسلاخ من الجذور وفقدان العادات الدينيّة الأصيلة، بحيث يصبح المهاجر أكثر عرضة لجميع أنواع التأثيرات وفريسة سهلة لأهل البدع.

  3.  

  4. ميل الإنسان إلى الغرابة والظواهر الخارقة والعطش الروحيّ إلى المطلق. هذه المشاعر الإنسانيّة قد تدفع المرء إلى اختبار كلّ شيء بهدف المعرفة وتأكيد الذات، فيقع في الفخّ.

  5.  

من أبرز نتائج العولمة السائدة اليوم هو شعور الإنسان بأنّه يستطيع أن يحقّق ذاته الروحيّة بقواه الشخصيّة. من هنا تراه يقوم بتركيب ديانة خاصّة به، مرتكزاً على المعلومات المستقاة من هنا وهناك، فينتقي (كما في السوق) الأفكار والعقائد التي تناسبه ويخلطها بديانته الأصليّة. فيركّب ديانة خاصّة به تقوم على تناقضات جوهريّة بسبب جهله خصوصيّة كلّ ديانة وماهيّتها، كإدخال التقمّص في المسيحيّة، وهذا ما يخالف عقيدة القيامة التي يقوم عليها الإيمان المسيحيّ. إنّ هذا النمط من البدع أُطلق عليه تسميات مختلفة منها "دين آلة التحكّم عن بعد" أو "السياحة الدينيّة" أو "سوبر ماركت الأديان".

 

لا شكّ بأنّ تقهقر دور الكنيسة في المجتمع وعدم تجديد خطابها قد أثّرا في انتشار البدع التي ملأت الفراغ الذي خلّفته الكنيسة بروحانيّات ومعتقدات بديلة. ويأتي في طليعة الأسباب التي أدّت إلى هذا الواقع انحسار التكريس الكهنوتيّ والرهبانيّ، وبخاصّة في أماكن الاكتظاظ السكانيّ حيث يكثر الفقراء وتكثر التجارب. ولا شكّ أيضاً بأنّ هوّة سحيقة قد فصلت خطاب الكنيسة عن تطلّعات الشباب، إذ ظلّ الاعتماد في كثير من المواقف على الأساليب القديمة التي تأخذ طابع الوعظ المفرط بالأخلاقيّات والبعيد عن واقعهم، وتحوّل الخدم الكنسيّة إلى واجب روتينيّ صرف، من دون الدخول في المعاني العميقة التي تقولها العبادات. طبعاً، ثمّة تحوّلات إيجابيّة كثيرة قد حدثت خلال القرن الماضي. فالكنيسة وعت الأخطار والتحدّيات التي واجهتها وسعت إلى صدّها أو الإجابة عليها. وما زال على الكنيسة بالتوعية المستمرة لمؤمنيها كافّة والقيام بالكثير لحفظ الإيمان وتسليمه صحيحاً. فالبدع تنتشر كالمرض الخبيث , ومن واجب الكنيسة والمؤمنين اجتثاثهم من جسد ديننا المقدس، وبهمم أبناء الكنيسة يوم استنباط العلاج لاجتثاثها آتي. ولنتذكر قول السيد المسيح (انت صخر وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي وقوات الموت لن تقوى عليها ( متى 16 : 18 ) . آمين

 

التعليقات (4)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة ??????, May 01, 2010
لماذا نعتبر البروتستنت بدعة؟
0
...
أرسلت بواسطة ??????, May 01, 2010
لماذا يعتبر البروتستنت بدعة
0
...
أرسلت بواسطة George, April 10, 2010
سلام المسيح معكم يا اخوتي, اود ان اضيف قائلا انكم قد ظلمتم بعض المجموعات بو ضعها تحت قائمة بدع و هرطقات وان الاسباب التي جعلت هؤلاء ينشقون كما ذكرتم في المقال هي واهية و غير منطقية بشكل كامل بل جزئية الصح.واني اؤيد ما ذكرتموه عن شهود يهوا و السبتيين و الماسونية و غيرها لكن ما لا اؤيده هو كلامكم عن المعمدانية و الحركة الانجيلية. مع العلم اني انا كاثوليكي و قول هذا من باب الغيرة على مسيحيتي ,فا ارجو منكم ان تقرؤا الكتب و كل مذهب يجب ان يقارن مع الكتاب المقدس اذ انه المقياس الوحيد الذي من خلاله نقدر ان نعرف ما هو الصحيح و ما هو عكس ذلك.
0
...
أرسلت بواسطة زائر, December 26, 2009
سلام رب المجد معنا عزيزى نصلى ان رب المجد ينير اذهاننا ويرشدنا الى طريقه

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

في الوصايا

Mus10

القانون الكنسي

gavelch

دعم مشروع

2010_priest_year_poster_site22